عبدالله مسار يكتب: قُم للمعلم

هاش سودان _وكالات محلية

 

 

المعلم هو أقرب شخص للطفل بعد الأب والأم وهو الذي يقوم على يديه بناء التلميذ أو الطالب. بل هو الذي يعلِّمه العلم ويربيه، بل هو الذي يصنعه ويشكِّله ويقدِّمه إلى الحياة.
المعلم هو الشخص المؤتمن عنده التلميذ أو الطالب و الأب بالتربية والتعليم بعد الأب الوالد وكان المعلم حتى وقت قريب محل احترام كل المجتمع، بل هو المعلم وإمام المسجد والطبيب والواعظ والعالم في الريف وهو القائد الشعبي وهو رئيس اللجان الخدمية والاجتماعية، بل هو مأذون القرية والحي هو القائد الشامل.
ولكن في العهد القريب قلَّت أهمية هذا الصرح الشامخ وضاقت عليه الحياة. قلَّ الراتب وقلَّ معه الاهتمام الكبير وصار المعلم يبحث عن كيف يعيش حتى اضطر بعضهم إلى العمل في وظائف هامشية حتى يعيش وقد كتب أحد الطلاب هذه القصيدة عندما وجد معلمه يعمل في مطعم وهي تجسِّد الحالة التي وصل إليها التعليم والمعلم وهذه القصيدة بما فيها من ألم وحسرة ولكنها حال دينا المعلم والتعليم
إلى القصيدة وهي لطالب دخل مطعم فوجد أستاذه طاهياً فجسَّد ذلك في هذه القصيدة. المأساوية حيث كتب
ماذا أقول وقد رأيت معلمي
في مطعم الخضراء يعمل طاهيا
ياليتني ما عشت يوماً كي أرى
من قادنا للسعد أصبح باكيا
لما رآني غض عني طرفه
كي لا أكلمه وأصبح لاهيا
هو محرج لكنني ناديته
يا من (أنرت الدرب) خلتك ناسيا
فأجاب مبتسماً ويمسح كفه
أهلاً بسامي مثل اسمك ساميا
إن كنت تسأل عن وجودي هاهنا
فالوضع أصبح بالإجابة كافيا
قطعوا الرواتب يابني وحالنا
قد زاد سوءاً. بعد سوء خافيا
الجوع يسكن بيت كل معلم
والبؤس درساً في المدارس ساريا
أن لمتني عما فعلت مصارحا
فإليك أطرح يابني سؤاليا
إن عدت للتدريس أين رواتبي
أو كيف أطعم يارعاك عياليا
أو كيف أدفع للمؤجر حقه
إن جاء يطلبني ويصرخ عاليا
أو كيف أشرح للعيال دروسهم
وأنا أفكِّر. كيف أرجع ماشيا
أو كيف أعطي من تميَّز حقه
وأنا أفكر ما علي وما ليا
الكلب أصبح سيدًا
واللص أصبح قاضيا
وأنا المعلم لم أعش
في العمر يوماً ساليا
أفنيت عمري في العمل
ما كنت يوماً عاصيا
إن غبت يوماً مرغماً
رفع المدير غيابيا
وأن موجهي أن زارني
ما كان يوماً راضيا
سرق اللصوص رواتبي
شلوا حقوقي وماليا
بنتي تموت من الألم
والابن يمشي حافيا
من أجل أطفالي أبيع
عيني وقلبي راضيا
يا من ستقرأ قصتي
ارسل إليِّا الشاريا
فالعلم أصبح هيِّن
والجهل أصبح عاليا
من ذا يلوم معلمًا
أن صار يعمل ساقيا
أو عاملاً في ورشة
أو في المطاعم طاهيا
أو أن رآه بمسجد
ماداً يديه وباكيا
الحقيقة هذه القصيدة مولمة ومعبِّرة
إلى الكل المعلم يحتاج إلى الرعاية والعناية والتقدير
إلى كل المسؤولين في الدولة لولا المعلم لم تصلوا إلى هذه المواقع التي أنتم بها وتشغلوها الآن.
إلى المجتمع الاهتمام بالمعلم اهتمام بأطفالكم ولذلك اعطوا المعلم حقه وموقعه ومقداره وقدره
ولنعيد للعلم والمعلم رونقه وليكن بيت الشعر
قُم للمعلم وفه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا
هو شعار الدولة
لأنه لا تبنى الأوطان بدون العلم
وليس هنالك علم دون المعلم

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.