ياسر زين العابدين المحامي يكتب : محمود والنمر وأهل القرية!!!

ثار شعب رومانيا ضد تشاو سيسكو…

رغم الدولة الأمنية ذات اليد الباطشة

انتصرت الثورة…

لم تجف دموع الفرح بعد حتى كانت

المفاجأة…

أعلامهم رسم ببراعة واقع جديد غير

ما يتمناه الناس…

الاعلام صناعة ترسم الأحداث وتصنع

من كل شيء صورة طبق الأصل…

روّجوا للخوف والانفلات وللموت…

رسموا صورة مخيفة للأمن…

أجادوا الدور بخلق حالة ذهنية.. نفذت

الخطة بذكاء عبقري…

تمدّد الخوف بكل الأمكنة وصلا لغرفة

النوم….

صار الشعور العام بأن ما حدث ينبغي أن لا يحدث…

بدأ تخريب مؤسسات الدولة بعناية…

تلاشت شعارات الثورة – ذابت بالزحام..

طغى الندم على الثوار….

فما حدث لا يساوي مطالبهم فاستوى عود الخطة….

خبا الوهج بنفوسهم كفر البعض…

الأعلام مضى بتنفيذ خُطته اللذيذة

عاد من باب موارب..

علا صراخ الثوار لا تسرقوا الثورة… لكنها كانت تسرق بهدوء غريب…

كانت تجهض لتعود واجهات ووجوه قديمة…

التاريخ يحفل بالمثير الكثير الخطر…

الشعوب تتعظ – تتعلم من أحداثه…

بتفكير جمعي بعقل – بقلب مفتوح….

تدرس المحاذير – تقرأ الاحتمالات في سياقاتها…

بعض المشاهد تتكرر بالكربون…

الاعلام يفضي الى الحريق…

ترغبه فئة تدبر مؤامراتها بالظلام…

ومن يحمي الثورة…

من ليس بقلبه ذرة غرض وهوى…

من خرج لأجل شعاراتها حقا…

من يرفض جرح خاطر الوطن..

من لا يمضي بتنفيذ ثأراته الذاتية…

جهة ما تحت الأقبية ترسم لكلِّ شيء…

تزرع اليأس والخوف والندم….

تُروِّج لفكرة.. إن المطالب لا تستحق ما يَحدث وما حدث….

تهتف الحلاقيم الكبيرة فتقول…

الثوار دمي حركتها خيوط المصالح….

تشيع شُعُور استغلال إيمانهم العقدي لتحقيق أجندة خفية…

ما زلنا بالبداية بدأت المعركة للتو…

إحسان الظن بزماننا هذا ليس بسد منيع….

المُؤامرات تُدار بمنتهى الذكاء…

بالاعلام جبهة الإنقاذ برومانيا وأدت الثورة…

فقد مارس التضليل والزيف وتغيير

الوقائع والحقائق…

صدّقهم الشعب – أعتقد بأنها حقيقة… بأن الثورة حادت عن مبادئها….

فصمت الجميع – وجوه قترة حكمت…

هناك من هيأ المنصة لتكتمل فصول المسرحية…

ومن يحرك البيادق بدقة مذهلة…

بعضهم طارد السراب فقبض الريح…

الاعلام رسم لوحة سريالية بدقة…

الوهم نائمون سادرون بالتمني…

وهناك من يصيح هجم النمر والقرية

نائمة بلا وعي…

ما كذب فالنمر على المشارف…

محمود لم يأكله النمر إنما أكل أهل

القرية…

لم يكذب محمود إنما يتنفس ساسة

القرية الكذب…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.